عماد الدين الكاتب الأصبهاني

82

خريدة القصر وجريدة العصر

سيّان منك لمبصر : فلق الضحى ، * أو نور ساطع ثغرك البسّام « 42 » أنت الذي في دفع كلّ ملمّة * عون الأنام ونصرة الإسلام دست الوزارة ساطع بك نوره * لم لا يضيء ، وفيه بدر تمام ؟ « 43 » عجبا لطرفك ! كيف يحمل فوقه * طودا أشمّ ، وبحر جود طام ؟ « 44 » الملك بحر ، أنت ساحل يمّه * فامنن ، فقد وافيت عين الظامي « 45 » والمجد يأنف أن يكون وسيلتي * هذا الثناء ، وذا الفريد نظامي « 46 » وتكون لي « بغداد » منبت دوحة * وعزائمي ترعى بأرض « الشام » . * * *

--> ( 42 ) لمبصر : في النسختين « بمبصر » . ( 43 ) الدست : صدر المجلس ، أو صدر البيت ، معرب . استعمله المتأخرون بمعنى الديوان ، ومجلس الوزراء والرئاسة . قال الغزي ( أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى ) - وحرف في « شفاء الغليل » إلى « المعري » : من آلة الدست ما عند الوزير سوى * تحريك لحيته في حال إيماء فهو الوزير ، ولا أزر يشدّ به ، * مثل العروض له بحر بلا ماء أو : « إن الوزير . . » . ( 44 ) الطرف : الكريم من الخيل . الأشم : الرفيع الشامخ . الطامي : الممتلئ الغزير . ( 45 ) الظامي : الظامئ ، وهو الذي اشتدّ عطشه . ( 46 ) الفريد : الدر إذا نظم وفصّل بغيره ، نعت شعره به .